النووي
693
روضة الطالبين
دون الثانية لتحصل البينونة الكبرى . وإذا قلنا : لا يصح ، فنقل الامام وغيره عن الأصحاب ، أن الطلاق يقع رجعيا إذا قبلت كالسفيهة . فرع خالع مرتدة مدخولا بها ، توقف ، فإن عادت إلى الاسلام قبل انقضاء العدة ، تبينا صحة الخلع ولزوم المال المسمى ، وإلا تبينا بطلان الخلع لانقطاع النكاح بالردة ، وكذا الحكم لو ارتد الزوج بعد الدخول ، أو ارتدا معا ، ثم جرى الخلع ، وكذا لو أسلم أحد الزوجين الوثنيين ، ثم تخالعا ، وأطلق المتولي أنه لا يصح الخلع بعد تبديل الدين لأن الملك كالزائل . الركن الرابع : العوض هو كالصداق ، فيجوز قليلا وكثيرا ، عينا ودينا ، ويشترط أن يكون معلوما متمولا مع سائر شروط الأعواض ، كالقدرة على التسليم واستقرار الملك وغيرهما ، وتفصيله بصور . إحداها : لو خالع على مجهول كثوب غير معين ، حصلت البينونة ورجع إلى مهر المثل ، ومن المجهول حمل البهيمة والجارية ، سواء قال : خالعتك بما في بطنها أو على حملها . ولو خالع بألف إلى أجل مجهول ، أو خالع بشرط فاسد كشرط أن لا ينفق عليها وهي حامل ، أو لا سكنى لها ، أو لا عدة عليها ، أو أن يطلق ضرتها ، بانت بمهر المثل . وحكى المتولي وجها ، أنه لا تحصل الفرقة في صورة الجهل وسائر صور فساد العوض ، وكذا لو خالع ولم يذكر عوضا بناء على أن الخلع فسخ ، والمذهب الأول . فرع خالعها على ما في كفها ولم يعلمه ، أو علمه ولم نصحح بيع الغائب ، بانت بمهر المثل ، وإن علم وصححناه ، وبانت بالمسمى . فإن لم يكن في كفها شئ ، ففي الوسيط أنه يقع الطلاق رجعيا ، والذي نقله غيره وقوعه بائنا بمهر المثل ، ويشبه أن يكون الأول فيما إذا كان عالما بالحال ، والثاني فيما إذا ظن في كفها شيئا . قلت : المعروف الذي أطلقه الجمهور ، كأصحاب الشامل والتتمة